مقال رأي: الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان

 

بقلم: القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في قطر، ويليام جرانت

فيما نحتفل اليوم، العاشر من ديسمبر باليوم العالمي لحقوق الإنسان، نتذكر أنه في مثل هذا اليوم من عام 1948 اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (UDHR). قررت شجاعة أسلافنا أن يتمتع جميع أفراد البشر بالحماية من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كما أنها كرست حقوقًا مثل حريات الدين والعقيدة والتعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي. ويجوز لكل الناس في العالم، بمقتضى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ان يطالبوا بهذه الحقوق كحق طبيعي بالميلاد, بغض النظر عن جنسياتهم أو ولاءاتهم.

نلاحظ بعض الخطوات الإيجابية التي اتخذتها قطر خلال العام الماضي، مثل التوقيع على كل من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR) والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (ICESCR) وكذلك إصدار قانون بشأن تنظيم اللجوء السياسي. شاركت قطر في مايو الماضي بجنيف، في المراجعة الدورية الشاملة، حيث سلط وفد قطر الضوء على الشراكة الأمريكية القطرية لمكافحة الاتجار بالبشر وتحسين حقوق العمال.

افتتحت منظمة العمل الدولية مكتبها في الدوحة في عام 2018، وأعلنت قطر في أكتوبر الماضي عن إصلاحات عمالية شاملة، مما يمثل خطوة مهمة إلى الأمام في دعم حقوق العمال المهاجرين. ونحن نتطلع إلى رؤية التطبيق الكامل لهذه الإصلاحات، بما في ذلك الغاء تصاريح الخروج لجميع العمال، ووضع حد أدنى إلزامي للأجور، والوصول بشكل أكمل وفي الوقت المناسب للعدالة، واستخدام تشريعات مكافحة الاتجار السارية في قضايا امام المحاكم.

يستضيف مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان مؤتمرا لحوار الاديان في مارس 2020، وستحضره السفارة الامريكية بالدوحة للإلمام بالمزيد عن جهود تعزيز الحريات الدينية في قطر.

وجدت المجموعة التي صاغت نصوص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، على إختلاف خلفيات افرادها، غرضًا مشتركًا للحقوق العالمية التي ضمنوها في الإعلان. لقد أدركوا أن على دول العالم واجب تجاه بعضها البعض: الدفاع عن كرامة الإنسان وحماية حقوق الإنسان التي يستحقها كل شخص. وما ذلك بواجب الحكومات وحدها، فالحكومات في نهاية الأمر تتشكل من أفراد. فلكل شخص دور يقوم به لحماية حقوق الإنسان والدفاع عنها.

كيف يمكننا ان نفعل ذلك؟ يمكننا جميعًا تثقيف أنفسنا حول حقوق الإنسان، والتعرف على الحقوق التي كفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتحديات الراهنة التي تواجه حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. يمكننا جميعًا الوقوف ضد الإساءة والانضمام إلى المطالبة بالمساءلة، وتنبيه الدول التي تنتهك حقوق الإنسان وحثها على الوفاء بالتزاماتها باحترام حقوق الإنسان. ويمكننا حث حكوماتنا على ان تجاهر بالحديث عندما تحدث انتهاكات في أماكن أخرى من العالم. كما يمكننا أن نطالب الدول بدعم مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

أستطيع أن أؤكد لكم التزام الولايات المتحدة وشعبها بحماية حقوق الإنسان، ونناشد أصدقاءنا القطريين الانضمام إلينا في المطالبة بان يتمتع كل شخص، في جميع أنحاء العالم بحقوق الإنسان العالمية الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.