بيان مشترك للحوار الاستراتيجي الافتتاحي بين الولايات المتحدة وقطر

US-Qatar Strategic Dialogue 2018

وزارة الخارجية الأمريكية

مكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية

للنشر الفوري

بيان صحفي

30 كانون الثاني/يناير 2018

بيان مشترك للحوار الاستراتيجي الافتتاحي بين الولايات المتحدة وقطر

عقدت حكومتا دولة قطر والولايات المتحدة الحوار الاستراتيجي الافتتاحي في العاصمة واشنطن في 30 كانون الثاني/يناير 2018. تشارك وزير الخارجية الأمريكي ريكس و. تيلرسون ووزير الدفاع الأمريكي جيمس ن. ماتيس في رئاسة الجلسة الافتتاحية بالاشتراك مع نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة للدفاع القطري خالد العطية ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وشارك وزير الطاقة الأمريكي جيمس ر. بيري ووزير التجارة الأمريكي ويلبر ل. روس في جلسات مع وزير الطاقة والصناعة القطري محمد السادة ووزير الاقتصاد والتجارة القطري أحمد بن جاسم آل ثاني على التوالي. وتشارك في رئاسة الاجتماع الختامي وزير الخزانة الأمريكي ستيفن ت. منوشين ووزير المالية القطري علي شريف العمادي.

وقد رحب البلدان بالحوار الاستراتيجي الأول الذي أسلط الضوء على قوة علاقاتهما الثنائية وفرص المنفعة المتبادلة لشعبي البلدين لتعميق التعاون الثنائي. وشددت الولايات المتحدة وقطر اليوم على قوة صلاتهما ووضعتا رؤية مشتركة لمستقبل شراكتهما الاستراتيجية. واتخذت الحكومتان خطوة هامة لرفع مستوى العلاقات الثنائية من خلال توقيع مذكرة تفاهم لإقامة حوار استراتيجي سنوي.

وفي هذا الحوار الاستراتيجي الافتتاحي، ناقش البلدان مجالات محددة من الشراكة، بما في ذلك الدفاع ومكافحة الإرهاب ومكافحة التطرف والتجارة والاستثمار. وبينما تستمر تلك المحادثات، تعتقد كل من الولايات المتحدة وقطر أنّ استمرار التعاون المتبادل سيفيد مصالح البلدين، فضلاً عن أمن منطقة الخليج واستقرارها.

وقد ناقشت قطر والولايات المتحدة التعاون المعزز ورحبتا به، ولا سيما المجالات الموصوفة أدناه على سبيل المثال لا الحصر.

 التعاون السياسي

أعربت قطر والولايات المتحدة عن ارتياحهما للعلاقات الثنائية التي تم تعزيزها مؤخراً وتوسيع نطاقها. ويبرز ذلك التزامهما المشترك بالنهوض بالسلم والازدهار العالميين.

وبحثت قطر والولايات المتحدة أزمة الخليج، وأعربتا عن الحاجة إلى حل فوري يحترم سيادة قطر. وأعربت الحكومتان عن قلقهما إزاء الآثار الأمنية والاقتصادية والبشرية الضارة للأزمة. وأعربتا أيضاً عن القلق إزاء السلم والاستقرار في الخليج والالتزام بالقانون الدولي. وأكدت قطر تقديرها للدور الذي لعبته الولايات المتحدة في وساطة النزاع دعماً لجهود أمير الكويت. وأكدت قطر والولايات المتحدة دعمهما لمجلس التعاون الخليجي القوي الذي يركز على مواجهة التهديدات الإقليمية وضمان مستقبل سلمي ومزدهر لجميع شعوبه.

وأكدت قطر على دور الولايات المتحدة في المنطقة والدور الكبير الذي تلعبه في مواجهة تهديدات الإرهاب والتطرف العنيف. وقد ناقشت الحكومتان الأمن والاستقرار الإقليميين، بما في ذلك الجهود المشتركة لهزيمة داعش، والصراعات الجارية في سوريا والعراق وليبيا وأفغانستان، فضلاً عن الجهود الرامية إلى حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

واعترفت الولايات المتحدة بالدور الإنساني السخي الذي تقوم به قطر على الصعيدين الثنائي والمتعدد الأطراف من خلال عمل مختلف وكالات الأمم المتحدة، ودعم السكان المشردين قسراً، ومساعدة اللاجئين، بما في ذلك الملايين من الأطفال والنساء الضعفاء. واعترفت الولايات المتحدة بالتقدم الذي أحرزته قطر مؤخراً والتزاماتها بشأن مكافحة الإتجار بالبشر والنهوض بحقوق العمل. ووقعت الحكومتان على مذكرة تفاهم لمواصلة التقدم في هذه المجالات.

وتعتزم الحكومتان تحديد مجالات لتعزيز التعاون على أساس نتائج الحوار الافتتاحي وتحديد أولوياتها، وقررت إنشاء فريق عامل للنهوض بأولويات السياسة المشتركة والشراكات السياسية.

الدفاع

أكدت قطر والولايات المتحدة على المساهمة الحيوية التي توفرها شراكتهما الدفاعية لأمن المنطقة واستقرارها. وهذا التعاون أساسي لنجاح مكافحة الإرهاب والتصدي للتطرف العنيف وردع العدوان الخارجي. واشاد المسؤولون الأمريكيون بمساهمات قطر في دعم الوجود العسكري الأمريكي الكبير في قطر في ظل القيادة المركزية الأمريكية.

وقد أصدرت الحكومتان إعلاناً مشتركاً حول التعاون الأمني للتأكيد على التزام البلدين المشترك بتعزيز السلام والاستقرار ومكافحة بلاء الإرهاب. وأعربت الولايات المتحدة عن استعدادها للعمل مع قطر لردع ومواجهة أي تهديد خارجي للسلامة الإقليمية لدولة قطر لا يتفق مع ميثاق الأمم المتحدة.

وناقشت الحكومتان برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية بقيمة 24,7 مليار دولار أمريكي والقائم حالياً بين الولايات المتحدة وقطر. ومنذ العام 2014، استخدمت قطر أموالها الوطنية لشراء أحدث الأنظمة العسكرية وإجراء تدريب مكثف في المرافق الأمريكية. وشكرت الولايات المتحدة الحكومة القطرية على هذه المشتريات، مشيرة إلى أنها أسفرت عن أكثر من 110 آلاف وظيفة أمريكية واستدامة القدرات العسكرية الحرجة للولايات المتحدة. وأبرزت قطر استمرار الفرص المتاحة في المستقبل للمبيعات العسكرية الأجنبية والمبيعات التجارية المباشرة، وبخاصة في ما يتعلق بتطوير القدرة البرمائية الاستكشافية، والتي يمكن أن تؤدي إلى عدة مليارات من الدولارات من عمليات الاستحواذ المستقبلية والتدريب على المدى القريب، فضلاً عن تحسين القدرة على الدفاع ضد العدوان الخارجي، والتعاون بشكل أفضل مع القوات العسكرية الأمريكية وحلف شمال الأطلسي في عمليات التحالف.

ورحبت الولايات المتحدة بعرض قطر بتوسيع المرافق الحيوية في القواعد الأمريكية في البلاد. يوفر التمويل القطري للنفقات الرأسمالية والاستدامة إمكانية وجود دائم، كما هو الحال مع المرافق الأمريكية في أوروبا والمحيط الهادئ. وأبرزت الحكومتان بالشراكة الامنية الثنائية القوية والدائمة، وتتطلعان إلى مزيد من المناقشات حول إمكانية إقامة قاعدة دائمة.

مكافحة الإرهاب

يعتزم الجانبان تعزيز شراكتهما الأمنية ومكافحة الإرهاب للقضاء عليه وعلى التطرف العنيف. واستعرضا التقدم الإيجابي المحرز بموجب أحكام مذكرة التفاهم بشأن مكافحة الإرهاب الموقعة في 11 تموز/يوليو 2017، بما في ذلك ما يتعلق بتبادل المعلومات، ومكافحة تمويل الإرهاب، وأمن الطيران، وبناء القدرات. وشكرت الولايات المتحدة قطر على عملها لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف بجميع أشكاله، بما في ذلك كونها أحد البلدان القليلة للمضي قدماً في مذكرة تفاهم ثنائية مع الولايات المتحدة.

وتعتزم قطر والولايات المتحدة بدء برنامج التدريب على تقديم المساعدة في مجال مكافحة الإرهاب في أقرب وقت ممكن، على النحو المبين في خطاب النوايا الموقع في العام 2017. وسيركز البرنامج على مجالات رئيسية مثل أمن الطيران، والتحقيقات المتعلقة بالإرهاب، وحماية الأهداف السهلة.

كما أشارت الحكومتان إلى الإبرام الأخير لمذكرة التفاهم بين النائب العام الأمريكي ونظيره القطري بشأن مكافحة الإرهاب وتمويله ومكافحة الجريمة السيبرانية.

وأعربت قطر والولايات المتحدة عن ضرورة التصدي للتطرف العنيف من خلال الأطر الوقائية. وشدد البلدان على الدور الذي تؤديه البلدان في تأسيس المانحين للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب والصندوق العالمي للمشاركة المجتمعية والقدرة على الصمود وقيادتهما.

التجارة والاستثمار

اعترفت الحكومتان بالتحديات التي تواجه قطر نتيجة للنزاع الخليجي الذي عطل شراكات قطر التجارية السابقة. وأشارت قطر إلى أنه على الرغم من النزاع، وفت قطر بالتزاماتها التجارية الدولية.

وتلتزم قطر والولايات المتحدة بتعزيز التجارة الثنائية. ورحبتا بدور الشركات الأمريكية في تنمية قطر والاستثمار القطري في الشركات والوظائف الأمريكية. واعترف البلدان بأهمية الاستثمارات الثنائية. ووصف الوفد القطري الإصلاحات الأخيرة الرامية إلى اجتذاب الاستثمار الأجنبي في قطر، بما في ذلك مناطق التجارة الحرة، وتوسيع ملكية غير المواطنين، وتحسين النظام المصرفي، وتوطيد سيادة القانون، بما في ذلك وضع آلية لتسوية المنازعات.

واعترفت الحكومتان بأهمية الاستثمار بقيمة 45 مليار دولار في الشركات الأمريكية والعقارات والوظائف الذي تعهدت به جهاز قطر للاستثمار في السابق. ووصف المدير التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار خططاً لزيادة الاستثمارات في البنية التحتية الأمريكية والتوسع في مختلف أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية.

وأقرت الحكومتان بالنتائج الإيجابية الناشئة عن اتفاق الإطار التجاري والاستثمار الثنائي الذي وقع في العام 2004. وأشارتا إلى أنّ الاتفاق يواصل العمل كمنصة لزيادة التعاون في مجالات خلق فرص العمل وقانون الملكية والاتصالات والجمارك والشركات الصغيرة والمتوسطة والأسواق الجديدة.

ووقعت قطر والولايات المتحدة عدة مذكرات تفاهم وخطابات نوايا في مجالات التجارة الثنائية والاستثمار والتكنولوجيا. ورحبتا بشراكة برنامج تطوير القانون التجاري للولايات المتحدة مع وزارة المالية، ووقع المسؤولون خطاب نوايا بشأن التعاون في مجال الأمن السيبراني وخطاب نوايا بشأن التعاون التكنولوجي الذكي.

ورحبت الحكومتان بمجموعة من التفاهمات حول الطيران المدني التي تم التوصل إليها بتاريخ 29 كانون الثاني/يناير بهدف ضمان المنافسة الصحية في قطاع الطيران العالمي مع الحفاظ على إطار الأجواء المفتوحة لسياسة الولايات المتحدة للطيران الدولي. وتمثل التفاهمات، التي ترتكز على العلاقة الاقتصادية والاستراتيجية الثنائية الوثيقة بين البلدين، التزامات سياسية هامة رفيعة المستوى. وهي تؤكد على عزم الحكومتين على تعزيز أفضل الممارسات لمشاركة شركات الطيران في السوق، مع ضمان استمرار الفوائد الاقتصادية والسياسية والثقافية الهامة للخدمات الجوية التي تتيحها الأجواء المفتوحة.

وأكدت قطر والولايات المتحدة على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة والتحليق والتجارة غير المشروعة بدون عوائق وفقاً للقانون الدولي.

وأعربت الحكومتان عن رغبتهما المشتركة في تعزيز علاقاتهما الثنائية في قطاع الطاقة والتوقيع على مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بين قطر والولايات المتحدة.

المضي قدماً معاً

تؤكد عملية الحوار الاستراتيجي الجديدة على التزام قطر والولايات المتحدة بزيادة التعاون في المجالات العملية وذات المنفعة المتبادلة. ويشمل هذا التعاون القضايا التي نوقشت اليوم ولكنه يتضمن أيضا عملاً هاماً في مجالات الرياضة والتعليم والصحة والفنون والثقافة.

وحددت الحكومتان طريقة للمضي قدماً من أجل تطوير شراكتهما. وقد التزمتا بمواصلة الحوار والتعاون بشأن قضايا من بينها: مكافحة الإرهاب الإقليمي والتطرف العنيف، ومكافحة تمويل الإرهاب، وتعزيز أحدث مرافق الدفاع، وتوسيع شراكاتها التجارية والاستثمارية. وتتطلع قطر والولايات المتحدة إلى إحراز تقدم في هذه المجالات عندما ينعقد الحوار مجدداً في قطر في العام 2019. ويتطلع الجانبان إلى تعزيز العلاقات الثنائية في خلال زيارة أمير قطر لواشنطن في وقت لاحق من هذا العام.

###

هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي